علي بن عبد الكافي السبكي

568

فتاوى السبكي

منصور وعلي بن سم ومحمد بن جعفر المعروف بشيطان الطاق وأبي علي البكال تلميذ هشام بن الحكم وأبي مالك الحضرمي وغيرهم وبعد الصادق طائفة إسماعيل وقيل محمد بن جعفر وقيل جعفر بن حي وقال جمهورهم موسى بن جعفر ثم علي بن موسى ثم الحسن بن محمد ثم مات الحسن عن غير عقب وقال جمهورهم ولد له ولد أخفاه وقيل ولد بعد موته من جارية اسمها صقيل وقيل اسمها نرجس وقيل سوسن وكان موت الحسن هذا سنة ستين ومائتين بسر من رأى ولم يثبت له ولد بعد أن تعصب لكل من الجانبين قوم وأخذ ميراثه أخوه جعفر والذين قالوا إسماعيل قالوا بعده إلى ابنه محمد وأنه صاحب الزمان وإليه تنسب الإسماعيلية على ما ذكره القاضي أبو بكر وطائفة وقالوا إنها بعد الحسن بن علي بن أبي طالب إلى أخيه محمد بن الحنفية ومن هذه الطائفة السيد الحميري وكثير غيره وكانوا يقولون إن ابن الحنفية حي بجبل رضوى وهذه الطائفة أصلهم المختار بن أبي عبيد وكل هذه تخاليط وقوله صلى الله عليه وسلم لعلي أنت مني بمنزلة هارون من موسى يعني في القرابة والاستخلاف في تلك السفرة وأما بعد الموت فالذي خلف موسى عليه السلام فتاه يوشع كما أن النبي صلى الله عليه وسلم خلفه صاحبه في الغار كما صاحب موسى فتاه في طلب الخضر عليه السلام فسفر موسى في طلب الخضر كسفر النبي صلى الله عليه وسلم إلى المدينة وقد استخلف النبي صلى الله عليه وسلم في سفر آخر جماعة وقد تأخر علي رضي الله عنه عن بيعة أبي بكر رضي الله عنهما ستة أشهر وما أكرهه أبو بكر ثم بايعه طائعا مختارا ثم بايع عمر رضي الله عنه طائعا مختارا وأنكحه ابنته من فاطمة ثم قبل إدخاله في الشورى فلو اعتقد في غيره ضلالا أو كفرا ما فعل ذلك وهذا أمر أدى أبا كامل وهو من أئمة الروافض إلى تكفير علي رضي الله عنه لأنه زعم أنه أعان الكفار على كفرهم وأيدهم على كتمان الديانة وعلى ستر ما لا يتم الدين إلا به وهذه الطائفة مع قبحهم وجرأتهم جاهلون بحال علي رضي الله عنه وكيف يظن به أنه أمسك عن ذكر النص عليه خوف الموت وهو الأسد شجاعة قال هشام بن عمار سمعت مالكا يقول من سب أبا بكر